مرتضى الزبيدي

393

تاج العروس

فصل اللام مع الذال المعجمة [ لبذ ] : لَبِيذَةُ : قرية واسعة بتُونس ، قال الإِمام الضابط أَبو القاسم التَّجِيبيّ في رِحلته : كذا كَتَبَه لنا أَبو عبد الله اللَّبِيذِيّ ، وسمعناه من غيره بدال مهملة ، قال شيخنا : ومنها أَبو القاسم اللَّبِيذِيّ التُّونسي المذكور في رِحْلَتَي التُّجِيبيّ والعَبْدَرِيّ ، كما نبه عليه السوداني في كفاية المحتاج وأَغفلَه المصنِّف . قلْت وأَبو القاسم هذا هو عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن الحَضرِمِيّ اللَّبِيذِيّ من فقهاءِ القَيْرَوَان بالمَغرِب ، حَدّث ، ومات قريباً من ثلاثين وأَربعمائة ، وقد أَهملَ السمعانيُّ والرشاطيُّ دَالَها . [ لجذ ] : اللَّجْذُ : الأَكْل لَجَذَ الطَّعَامَ لَجْذاً : أَكلَهُ . اللَّجْذُ أَوَّلُ الرَّعْيِ . واللَّجْذُ : أَكلُ الماشِيَةِ الكّلأَ ، يقال : لَجَذَت الماشِيَةُ الكَلأَ : أَكَلَتْه ، وقيل : هو أَن تَأْكُلَه بِأَطْرَافِ أَلْسِنَتِهَا إِذا لم يُمْكِنْها أَن تَأْخذه بأَسْنَانِهَا . ونَبْتٌ مَلْجُوذ ، إِذا لم يتَمَكَّنْ منه السِّنُّ لِقِصرَهِ فَلَسَّتْهُ الإِِبلُ ، ويقال للماشية إِذا أَكلت الكَلأّ : لَجَذَتِ ( 1 ) الكَلأَ ، وقال الأَصمعيُّ ، لَجَذَه مثل لَسَّه . اللَّجْذُ : الأَخْذُ اليَسِيرُ ، وقد لَجَذَ لَجْذًا : أَخَذَ أَخْذًا يَسيرًا . اللَّجْذُ : أَنْ يُكْثِرَ مِن السُّؤَالِ بَعْدَ أَنْ يُعْطَى مَرَّةً ، وقال الأَصمعيُّ : لَجَذَهُ لَجْذًا : سَأَلَه وأَعْطَاه ، ثم سَأَل فأَكْثَرَ . وقال أَبو زيد : إِذا سأَلَكَ الرجُلُ فأَعْطَيْتَه ، ثم سَأَلَكَ قُلْتَ : لَجَذَنِي يَلْجُذُني لَجْذًا ، وفي الصحاح : لَجَذَنِي فُلانٌ يَلْجُذُ ، بالضمّ لَجْذًا ، إِذا أَعْطَيْته ثم سَأَلَكَ فَأَكْثَرَ . اللَّجْذُ : التَحْضِيضُ يقال : لَجَذَني على كذا ، أَي حَضَّنِي عليه . اللَّجْذُ : اللَّحْسُ ، ويُحَرَّك في الأَخير ، قال أَبو عمرو : لجَذَ الكلْبُ ولَجِذَ ، إِذا وَلَغَ في الإِناءِ فِعْلُ الكُلّ كنَصَرَ وفَرِحَ ، أَي جاءَ من البَابينِ ، الأُولَى عن الصاغانيّ في مَعنى لَحَس . ودَابَّةٌ مِلْجَاذٌ ، بالكسر ، تَأْخُذُ البَقْلَ بِمُقَدَّمِ فِيهَا ( 2 ) وأَطْرَافِ أَلْسِنَتِهَا ، قال عمرو بن حُمَيْل : وكُلُّ ذَبٍّ أَكحَلِ المَقَاذِي * أَعْيَسَ مِلْسَاسِ الندَى مِلْجَاذِ * ومما يستدرك عليه : اللِّجَاذُ بالكسر الغِرَاءُ ( 3 ) وليس بثبتٍ . [ لذذ ] : اللَّذَّةُ : الشَّهْوَة ، أَو قَرِيبة منها ، وكأَنها لمّا كانت لا تَحْصُل إِلاّ لصحيحِ المِزَاجِ سالِمةً من الأَوجاع فسَّرها بقوله : ضِدُّ الأَلَمِ ( 4 ) ، ج لَذَّاتٌ . لَذَّهُ ولَذَّ به ، يَتعَدَّى ولا يتعَدَّى ، لَذًّا ولَذَاذَةً ، وهو من باب فَرِحَ ، كما صرَّح به الجوهَرِيُّ وأَربابُ الأَفعال ، وإِن تَوَقَّفَ فيه بعضُهم نظراً إِلى اصطلاحه ، فإِن مقتضاه أَن يكون المضارعُ منهما على يَفْعُل ، بالضمّ ، ككَتَبَ ، وليس كذلك ، وفي المحكم : لَذِذْتُ الشيءَ ، بالكسر ، لَذَاذًا ، ولَذَاذَةً ، والْتَذَّه الْتِذَاذًا ، التَذَّ بِهِ ، واسْتَلَذَّه : وجَدَه لَذِيذًا أَو عَدَّه لَذِيذًا ، والْتَذَّ بِه وتَلَذَّذّ بمعنىً واحِدٍ ، ولَذِذْتُ الشيءَ أَلَذُّه ، إِذا استَلْذَذْته ، وكذلك لَذِذْتُ بذلك الشيْءِ ، وأَنا أَلَذُّ به لَذَاذَةً ولَذِذتُه سواءٌ ، وفي الحديث : كان الزُّبَيْرُ يُرَقِّص عبدَ الله ويقول : أَبْيَضُ مِنْ آلِ أَبِي عَتِيقِ * مُبَارَكٌ مِنْ وَلَدِ الصِّدِّيقِ أَلَذُّهُ كَمَا أَلَذُّ رِيقِي ولَذَّ هو يَلَذُّ : صَارَ لَذِيذًا قال رُؤبة : * لَذَّتْ أَحَادِيثُ الغَوِيِّ المِنْدَغِ أَي اسْتُلِذَّ بها . عن ابنِ الأَعرابِيّ : اللَّذُّ : النَّوْمُ ، وأَنشد : ولَذٍّ كَطَعْمٍ الصَّرْخَدِيِّ تَرَكْتُه * بِأَرْضِ العِدَا مِنْ خَشْيَةِ الحَدَثَانِ ( 5 )

--> ( 1 ) هذا ضبط الصحاح ، وفي اللسان : لجذت الكلأ . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " بنسخة المتن المطبوع بعد قوله : فيها ، وككتاب : الغراء ، وقد استدركه الشارح بعد " . ( 3 ) انظر الحاشية السابقة . ( 4 ) في القاموس : نقيض الألم . ( 5 ) قال ابن بري : البيت للراعي وعجزه : . . . دفعته عشية خمس القوم والعين عاشقه وفي ديوان الراعي ص 186 أبيات على هذا الروي ومنها : ولذ كصعم الصرخدي طرحته * عشية خمس القوم والعين عاشقه